والتزم له أهل دمشق بمال عظيم حتى ترحل عنهم وتملك حمص وسار إلى حماة والمعرة فقتل وسبى وعطف إلى بعلبك فقتل أكثر أهلها ثم سار فأخذ سلمية وقتل أهلها قتلا ذريعا حتى ما ترك بها عينا تطرف وجاء جيش المكتفي فالتقاهم بقرب حمص فكسروه وأسر خلق من جنده وركب هو وابن عمه الملقب بالمدثر وآخر فاخترقوا ثلاثتهم البرية فمروا بدالية ابن طوق فأنكرهم وإلى تلك الناحية فقررهم فاعترف صاحب الشامة فحملهم إلى المكتفي فقتلهم وحرقهم
وفيها توفي ثعلب العلامة أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم الكوفي النحوي صاحب التصانيف في جمادى الأولى ببغداد وله إحدى وتسعون سنة قرأ العربية على ابن الأعرابي وغيره وسمع من عبيد الله القواريري وطائفة وانتهت إليه رئاسة الأدب في زمانه
العبر في خبر من غبر — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤