وفيها منع المعتضد من بيع كتب الفلاسفة والجدل وتهدد على ذلك ومنع المنجمين والقصاص من الجلوس فكان ذلك من حسناته
وفيها توفي في رجب المعتمد على الله وله خمسون سنة وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وكان أسمر ربعة نحيفا مدور الوجه ( 90 آ ) صغير اللحية مليح العينين ثم سمن وأسرع إليه الشيب ومات فجأة وأمه أم ولد اسمها فتيان وله شعر متوسط وكان قد أكل رؤوس جدي فمات من الغد بين المغنين والندماء فقيل سم في الرؤوس وقيل نام فغم في بساط وقيل سم في كأس الشراب فدخل عليه القاضي والشهود فلم يروا به أثر وكان منهمكا في اللذات فاستولى أخوه على المملكة وحجر عليه في بعض الأشياء فاستصحب المعتضد الحال بعد أبيه
وعن أحمد بن يزيد قال كنا عند المعتمد وكان كثير العربدة إذا سكر فذكر حكاية
وفيها توفي أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب
العبر في خبر من غبر — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧