أحد أركان الحديث وصاحب المشيخة والتاريخ في وسط السنة وله بضع وثمانون سنة سمع أبا عاصم وعبيد الله بن موسى وطبقتهما فأكثر
سنة ثمان وسبعين ومائتين 278 فيها مبدأ ظهور القرامطة بسواد الكوفة وهم خوارج زنادقة مارقة من الدين
وفيها توفي الموفق أبو أحمد طلحة ويقال محمد ابن المتوكل ولي عهد أخيه المعتمد في صفر وله تسع وأربعون سنة وكان ملكا مطاعا وبطلا شجاعا ذا بأس وأيد ورأي وحزم حارب الزنج حتى أبادهم ( 90 آ ) وقتل طاغيتهم وكان جميع أمر الجيوش إليه وكان محببا إلى الخلق وكان المعتمد مقهورا معه اعتراه نقرس فبرح به وأصاب رجله داء الفيل وكان يقول قد أطبق ديواني على مائة ألف مرتزق وما أصبح فيهم أسوأ حالا مني واشتد ألم رجله وانتفاخها إلى أن مات منها وكان قد ضيق على ابنه أبي العباس وخاف منه فلما احتضر رضي عليه فلما توفى ولاه المعتمد ولاية العهد
العبر في خبر من غبر — صفحة 65
مساهمون: الذهبي
ص٦٥