تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبر في خبر من غبر — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والإنابة إلى الله مما فعل من سفك الدماء وسبي الحريم وانتحال النبوة والوحي فما زاده الكتاب إلا تجبرا وطغيانا ويقال إنه قتل الرسول فنازل الموفق مدينته المختارة فتأملها فإذا مدينة حصينة محكمة الأسوار عميقة الخنادق فرأى شيئا مهولا ورأى من كثرة المقاتلة ما أذهله ثم رموه رمية واحدة بالمجانيق والمقاليع والنشاب وصاحوا صيحة واحدة ارتجت منها الأرض فعمد الموفق إلى مكاتبة قواد الخبيث واستمالهم فاستجاب له عدد منهم فأحسن إليهم وكان الخبيث منجما يكتب الحروز وأول شيء كان بواسط فحبسه محمد بن أبي عون ثم أطلقه فلم يلبث أن خرج بالبصرة واستغوى السودان الزبالين والعبيد فصار أمره إلى ما صار وفيها في ذي القعدة توفي أمير الديار المصرية والشامية أبو العباس أحمد بن طولون وهو في عشر الستين وخلف عشرة آلاف ألف دينار وكان له أربعة عشر ألف مملوك وكان كريما شجاعا مهيبا حازما لبيبا قال القضاعي كان طائش السيف فأحصي من قتله صبرا أو مات في سجنه فكانوا ثمانية عشر ألفا