وفيها قتل القاهر الأمير أبا السرايا نصر بن حمدان والرئيس إسحاق بن إسماعيل النوبختي وقتل قبلهما ابن أخيه أبا أحمد بن المكتفي بلا ذنب وتفرعن وطغى وأخذ أبو علي ابن مقلة وهو مختفي يراسل الخواص من المماليك ويجسرهم على القاهر ويوحشهم منه فما برح حتى اجتمعوا على الفتك به فركبوا إلى الدار والقاهر سكران نائم وقد طلعت الشمس فهرب الوزير في إزار سلامة الحاجب فوثبوا على القاهر فقام مرعوبا وهرب فتبعوه إلى السطح وبيده سيف فقالوا انزل فأبى فقالوا نحن عبيدك فلم تستوحش منا فلم ينزل ففوق واحد منهم سهما وقال انزل وإلا قتلتك فنزل فقبضوا عليه في جمادى الآخرة وأخرجوا محمد بن المقتدر ولقبوه الراضي بالله ووزر ابن مقلة
قال الصولي كان القاهر أهوج سفاكا للدماء قبيح السيرة كثير الاستحالة مدمن خمر كان له حربة
العبر في خبر من غبر — صفحة 195
مساهمون: الذهبي
ص١٩٥