وقال شمس الدين ابن قيم الجوزية ( 1 ) : إذا روى الثقة حديثا منفردا به ، لم يرو
الثقات خلافه ، فإن ذلك لا يسمى شاذا ، وإن اصطلح على تسميته شاذا بهذا المعنى
لم يكن هذا الاصطلاح موجبا لرده ولا مسوغا له . انتهى .
وقال الأمير الصنعاني في توضيح الأفكار ( 2 ) : إذا تفرد الراوي بشئ نظر فيه ،
فإن كان ما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما
انفرد به شاذا مردودا ، وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره ، وإنما هو أمر رواه هو
ولم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد ، فإن كان عدلا حافظا موثوقا بإتقانه
وضبطه قبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه . انتهى موضع الحاجة من كلامه .
ووكيع : إمام مقدم في الحديث ، متصف - عند القوم بجميع ما اشترطوه من الصفات بلا نكير ، فلا ينبغي الطعن في حديث الباب من
هذه الجهة ، والله ولي التوفيق .
هذا كله بالإضافة إلى حديث الحسن بن صابر ومتابعته ، وقد روي الحديث
أيضا من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، عن جعفر بن محمد بن عمار ، عن
أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - في حديث - قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان : 160 .
( 2 ) توضيح الأفكار 2 / 4 ، بواسطة علوم الحديث لصبحي الصالح .
( 3 ) رواه ابن شاذان ، في " المناقب " المنقبة المائة / 163 ، ومن طريقه
الخوارزمي في المناقب : 2 ، والحمويني في فرائد السمطين 1 / 19 ، وكذا
أخرجه الصدوق ابن بابويه ، في الأمالي : 119 .