تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الفرض الثاني منه دون الأوّل . « 1 » ويرد عليه : أوّلًا : أنّ الحكم مختصّ بصورة إباحة الواجب أو الحرام ، مع أنّ كلام المتن لا يخلو من عموم . وثانياً : أنّ الفرض الأوّل قد يشترك مع الفرض الثاني في هذه الجهة ، فاختصاص الوجه به دون الأوّل محلّ منع . وثالثاً : إن كان الدليل على حرمة التسبيب إلى الحرام النصّ الدالّ على عدم جواز بيع الزيت المتنجّس من مسلم إلا مع إخبار البائع ، فذلك لا يفيد العموم لاحتمال خصوصيّته في النجاسة ، فكيف يقال بعمومه لجميع المحرّمات مع أنّ مفاده صورة علم البائع بالنجاسة فكيف يقال بالشمول لصورة الجهل ؟ أضف إلى ذلك أنّ لفظ التسبيب غير موجود في النصوص حتّى يقع البحث في صدق مفهومه وفي شموله للتسبيب البقائي ، وقد مرّ البحث عنه في « المسألة 48 » .

[ المسألة 59 ] التعارض في نقل الفتاوى

المسألة 59 : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا ، وكذا البيّنتان ، وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاً قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط . إنّ المفروض في جميع فروض المسألة عدم احتمال عدول المفتي عن رأيه السابق . واعلم أنّ الإخبار عن فتوى المجتهد كالإخبار عن غيرها مشمول لبناء العقلاء ؛ إذ ليس فيه تصرّف من ناحية الشارع ، فإذا كان الخبر غير موثوق به فهو ساقط ، وإن كان موثوقاً به فهو حجّة .
هامش
« 1 » المستمسك ، ج 1 ، ص 95 .