* ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِله إِلَّا هُوَ سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * « 1 » .
إنّ اتّخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله هو التعبّد بتشريعاتهم ، والعمل بها ، كما جاء في التفسير .
وقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ) * « 2 » .
وبشهادة النصوص الواردة عن نبيّنا الكريمُ من طريق عترته الطاهرة « .
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « نهى رسول الله عن الحكم بالرأي والقياس » قال : « وأوّل من قاس إبليس ، ومن حكم في شيء من دين الله برأيه خرج من دين الله » « 3 » .
وقال : قال الله تعالى : ما أمن بي من فسّر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني « 4 » .
وقال : « ستفترق أُمّتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فرقة على أُمّتي قوم يقيسون الأُمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال ويحلَّلون الحرام » « 5 » .
وقال : « إيّاكم وأصحاب الرأي ، فإنّهم أعيتهم السنن أن يحفظوها فقالوا في الحلال والحرام برأيهم ، فأحلوا ما حرّم الله ، وحرّموا ما أحلّ الله ، فضلَّوا وأضلَّوا » « 6 » .
وإليك بعض النصوص الواردة من أهل بيت النبي الكريم وهم العترة الطاهرة « .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن
هامش
« 1 » التوبة ( 9 ) الآية 31 .
« 2 » النساء ( 4 ) الآية 60 .
« 3 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 47 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 26 .
« 4 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 45 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 22 .
« 5 » بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 312 أقول .
« 6 » بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 308 ، ح 69 .