ابن الغضائري يعرف قيمة هذا التوصيف .
وممّا يفيد وثاقته رواية عدّة من أصحاب الإجماع وفضلاء الأصحاب عنه ، كابن أبي عمير « 1 » ، وصفوان « 2 » ، وعبد الله بن مغيرة « 3 » ، وعلي بن حكم « 4 » ، وجعفر ابن بشير « 5 » ، وهم الذين قيل في حقّهم : « إنّهم لا يروون إلا عن ثقة » « 6 » .
ومنه إرسال الصدوق هذه الرواية في الفقيه إرسالًا مسلَّماً ، ويكشف ذلك عن حسن ظنّ الصدوق بالحسين . « 7 » مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار على أنّه كان مورداً لعناية خاصّة من الإمام ، مثل الخبر الذي يحكي نهي الإمام عمّا كان يفعله في سفر الحجّ ، وهو ذبح شاة في كلّ يوم . « 8 »
[ المسألة 41 ] الشكّ في صحّة التقليد
المسألة 41 : إذا علم أنّ إعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لابني على الصحّة .
قوله : « بنى على الصحّة » محمل لوجهين :
أحدهما : أن يكون المراد البناء على صحّة تقليده .
أقول : إنّ الشكّ في صحّة تقليد قد يحدث بعد العدول عن تقليد مجتهد ، وقد يحدث حال التقليد عن مجتهد بحيث يشكّ في صحّة تقليده الفعلي ، أمّا الشكّ
هامش
« 1 » قاموس الرجال ، ج 7 ، ص 508 .
« 2 » الفهرست ، ص 171 .
« 3 » الفهرست ، ص 196 .
« 4 » الفهرست ، ص 220 .
« 5 » الفهرست ، ص 142 .
« 6 » عدّة الأُصول ، ص 387 .
« 7 » الفقيه ، ج 1 ، ص 31 ، ح 106 .
« 8 » وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 415 ، الباب 33 ، من أبواب آداب السفر ، ح 6 .