تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وأما المرجحات بحسب كيفية الحكم فهي على أقسام الأول أنه يقدم ما كانت علته ناقلة عن حكم العقل على ما كانت علته مقررة كما قاله الغزالي وابن السمعاني وغيرهما لأن الناقلة أثبتت حكما شرعيا والمقررة لم تثبت شيئا وقيل إن المقررة أولى لاعتضادها بحكم العقل المستقل بالنفي لولا هذه العلة الناقلة قال الأستاذ أبو منصور ذهب أكثر أصحابنا إلى ترجيح الناقلة عن العادة وبه جزم الكيا لأن الناقلة مستفادة من الشرع والأخرى ترجع إلى عدم الدليل فلا معارضة بينهما وقيل هما مستويان لأن النسخ بالعلل لا يجوز القسم الثاني أنه يقدم ما كانت علته مثبتة على ما كانت علته نافية كذا قال الأستاذ أبو إسحاق وغيره قال الغزالي قدم قوم المثبتة على النافية وهو غير صحيح لأن النفي الذي لا يثبت إلا شرعا كالإثبات وإن كان نفيا أصليا يرجع إلى ما قدمناه في النافلة والمقررة وقال الأستاذ أبو منصور الصحيح أن الترجيح في العلة لا يقع بذلك لاستواء المثبت والنافي في الافتقار إلى الدليل قال وإلى هذا القول ذهب أصحاب الرأي القسم الثالث أنه يقدم ما يقتضي الحظر على ما يقتضي الإباحة قال ابن السمعاني وهو الصحيح وقيل هما سواء القسم الرابع أن يكون أحدهما يقتضي حدا والآخر يسقطه فالمسقط أقدم القسم الخامس أن يكون أحدهما يقتضي العنف والآخر يسقطه فالمقتضي للعنف أقدم وقيل هما سواء القسم السادس أن يكون أحدهما مبقيا للعموم لأنه كالنص في وجوب استغراق الجنس ومن حق العلة أن لا ترفع النص فإذا أخرجت ما اشتمل عليه العام كانت مخالفة للأصول التي يجب سلامتها عنه كذا قال القاضي في التقريب وحكى الزركشي عن الجمهور أن المخصصة له أولى لأنها زائدة وأما المرجحات بحسب الأمور الخارجة فهي على أقسام الأول أنه يقدم القياس الموافق للأصول بان يكون علة أصلة على وفق الأصول الممهدة في الشرع على ما كان موافقا لأصل واحد لأن وجود العلة في الأصول الكثيرة دليل على قوة اعتبارها في نظر الشرع هكذا قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وابن السمعاني وغيرهما وقيل هما سواء وجزم بالأول الأستاذ أبو منصور ورفعه الغزالي القسم الثالث أنه يقدم ما كان حكم أصله موافقا للأصول على ما ليس كذلك للاتفاق على الأول والاختلاف في الثاني القسم الرابع أنه يرجح ما كان مطردا في الفروع بحيث يلزم الحكم به في جميع الصور على ما لم يكن كذلك القسم الخامس أنه يرجح ما انضمت إلى علته علة أخرى على ما لم ينضم إليه علة أخرى لأن ذلك الانضمام يزيد قوة وقيل للترجيح بذلك وصححه أبو زيد من الحنفية القسم السادس أنه يقدم ما انضم إليه فتوى صحابي على ما لم يكن كذلك وهو مبني على الخلاف المتقدم في حجية قول الصحابي وأما المرجحات بحسب الفرع فهي على أقسام القسم الأول أنه يقدم ما كان مشاركا في عين الحكم وعين العلة على المشارك في جنس الحكم وعين العلة أو عين الحكم وجنس العلة أو جنس الحكم وجنس العلة القسم الثاني أنه يقدم ما كان مشاركا في عين الحكم وجنس العلة أو عين العلة وجنس الحكم على المشارك في جنس الحكم وجنس العلة القسم الثالث أنه يقدم المشارك في عين العلة وجنس الحكم على المشارك في عين الحكم وجنس العلة لأن العلة هي العمدة في التعدية القسم الرابع أنه يقدم ما كان مقطوعا بوجود علته في الفرع على المظنون وجودها فيه القسم الخامس أنه يقدم ما كان حكم الفرع ثابتا فيه جملة لا تفصيلا وقد دخل بعض هذه المرجحات الترجيح فيما تقدم لصلاحيتها هنالك وههنا لذكر ذلك فيه وأما المرجحات بين الحدود السمعية فهي على أقسام الأول أنه يرجح الحد المشتمل على