تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
صرح الرازي ان المفرد المضاف يعم مع اختياره بأن المعرف بالألف واللام لا يعم قال الصفي الهندي في النهاية وكون المفرد المضاف للعموم وان لم يكن منصوصا لكن نفيه التسوية بين الإضافة ولام التعريف يقتضي العموم والحق ان عموم الإضافة أقوى ولهذا لو حلف لا يشرب الماء حنث بشرب القليل منه لعدم تناهي افراده ولو حلف لا يشرب ماء البحر لا يحنث الا بكله انتهى وفي هذا الفرق نظر ولا ينافي إفادة إضافة اسم الجنس للعموم ما وقع من الخلاف فيمن قال زوجتي طالق وله أربع زوجات فإن من قال إنها لا تطلق إلا واحدة استدل بأن العرف قد خص هذه الصورة وأمثالها عن الموضوع اللغوي على أنه قد حكى الروياني في البحر عن ابن عباس وأحمد بن حنبل انها تطلق الأربع جميعا بخلاف ما عدا هذه الصورة وأمثالها فإنه يحمل على العموم كما لو قال مالي صدقة ومن هذا قوله تعالى « أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم هو الطهور ماؤه والحل ميتته الفرع التاسع الأسماء الموصولة كالذي والتي والذين واللات وذو الطائية وجمعها وقد صرح القرافي والقاضي عبد الوهاب بأنها من صيغ العموم وقال ابن السمعاني جميع الأسماء المبهمة تقتضي العموم وقال أصحاب الأشعري انها تجري في بابها مجرى اسم منكور كقوله سبحانه « والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك » « إن الذين سبقت لهم منا الحسنى » « إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما » وما خرج من ذلك فلقرينة تخصصه عن موضوعه اللغوي الفرع العاشر نفي المساواة بين الشيئين كقوله « لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة » فذهب جمهور الشافعية وطوائف من الأصوليين والفقهاء إلى أنه يقتضي العموم وذهبت الحنفية والمعتزلة والغزالي والرازي إلى أنه ليس بعام استدل الأولون بأنه نكرة في سياق النفي لان الجملة نكرة باتفاق النحاة وكذلك توصف بها النكرات دون المعارف واستدل الرازي في المحصول للآخرين بوجهين الأول ان نفي الاستواء مطلقا أي في الجملة أعم من نفي الاستواء من كل الوجوه أو من بعضها والدال على القدر المشترك بين الأمرين لا اشعار فيه بهما فلا يلزم من نفيه نفيهما الثاني انه اما ان يكفي في اطلاق لفظ المساواة الاستواء من بعض الوجوه أو لا بد فيه من الاستواء من كل الوجوه