الآن يمكننا أن نتعرف
على المهدي في القرآن الكريم
بعد هذه التوضيحات التي سقناها ، فإننا وبحدود علمنا لا ندعي بأن مصطلح
( المهدي المنتظر ) أو سام ( محمد بن الحسن ) قد وردا في القرآن الكريم صراحة
ولكن يمكننا أن نتلمس الآيات الكريمة ، التي تشير إلى المهدي المنتظر في القرآن
الكريم .
ولن نتلمس ذلك في الآثار الواردة عن الأئمة الأعلام من أهل بيت النبوة
الذين ورثوا علمي النبوة والكتاب ، لأن القسم الأكبر من المسلمين تربوا تربية
ثقافية خاصة أساسها التشكك بكل ما يرد عن طريق أهل بيت النبوة ، والقول
بأفضلية غيرهم عليهم ، أو تقديم غيرهم عليهم لحكمة ( شرعية ) . ولكن طمعا
بالشمول والإحاطة نقول أن الجزء الخامس من كتاب : ( معجم أحاديث الإمام المهدي ) الذي ألفته ونشرته مؤسسة المعارف الإسلامية في قم والذي أشرفت على
إعداده نخبة من العلماء الأعلام ، وقد اشتمل هذا الجزء الواقع في 530 صفحة
كاملا على الآيات المفسرة لوجود المهدي ، وجاء في الجزء توضيحا لذلك ما
يلي : ( أن المقصود بالآيات المفسرة في هذا المجلد الروايات التي وردت في
تفسير آيات ، أو تأويلها ، أو تطبيقها ، أو الاستشهاد بها بحيث ترتبط بقضية الإمام المهدي بعنوانه الخاص أو العام ) .
وقد تضمن هذا المجلد 220 آية من القرآن الكريم منبثة في 79 سورة من
سوره ، مشفوعة بقرابة 220 رواية مروية عن أئمة أهل البيت تثبت علاقة المهدي
المنتظر بهذه الآيات ، وارتباطها الوثيق بقضيته وبعصره ، وقدرنا أن أذهان العامة
وثقافتهم لا تحتمل تلك التأويلات ولا ترقى إليها ، لأن العامة قد أشربت ثقافة
التاريخ ومناهجه التربوية والتعليمية المناهضة بالضرورة لخط أهل بيت النبوة ،
لذلك قصرنا اهتمامنا على ما توصلت إليه العامة في هذا الموضوع .
أمثلة من القرآن الكريم
1 - قال تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على .