الملائكة مشيا ومنهم من يسبق الملائكة ، ومنهم من يتحاكم الملائكة إليه ،
والمؤمن أكرم على الله من الملائكة ، ومنهم من يصيره القائم قاضيا بين مائة ألف
من الملائكة . ( راجع الحديث رقم 1231 ) ، قال الإمام جعفر الصادق : ( إن
المؤمن في زمن الإمام المهدي وهو في المشرق ليرى أخاه الذي في المغرب ،
وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق ) . ( الحديث رقم 1130 ) ،
وقال أيضا : ( إن الله يمد بالأسماع والأبصار حتى لا يكون بين الإمام المهدي وبين
شيعته بريد ) . ( الحديث رقم 1131 ) ، وروى أيضا بأنه إذا قام القائم ، استنزل
المؤمن الطير من الهواء فيذبحه ويشويه ، ويأكل لحمه ، ولا يكسر عظمه ، ثم يقول
له إحي بإذن الله فيحيى ، ويطير ، وكذا الظباء من الصحاري ، ويكون ضوء البلاد
ونورها ولا يحتاجون إلى شمس ولا قمر ، ولا يكون على وجه الأرض مؤذ ، ولا
شر ولا سم ، ولا فساد ، لأن الدعوة سماوية ليست أرضية ، ولا يكون للشيطان
فيها وسوسة ، ولا شئ من الفساد .
قال الإمام الحسن عن الإمام المهدي : . . . يدين له عرض البلاد وطولها ،
ولا يبقى كافر إلا آمن به ، ولا طالح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع . . .
الحديث رقم 692 ) وروى أيضا بأن الذئب سيرعى مع الغنم وكأنه كلبها . . إنها
حالة من الانسجام المطلق بين بني البشر ، وبين الكائنات المسخرة لهم ! ! !
موت الإمام المهدي وغياب القمر المنير
بعد أن تحقق دولة الإمام المهدي - دولة آل محمد - كافة الغايات والأهداف
التي كلف الله عبده الإمام المهدي بتحقيقها ، وبعد أن ينجز كل المهام المأمور
إلهيا بإنجازها وبالأجل المحدد يتوفى الله تعالى الإمام المهدي وينتقل إلى جوار
ربه ، ويغيب القمر الثاني عشر الذي ملأ الأسماع والأبصار ، ورضي منه ساكن
الأرض وساكن السماء وبوفاة الإمام المهدي ينتهي الحكم الإلهي تماما ، وتغلق
الدائرة ، لأن الإمام المهدي هو خاتم الأئمة الاثني عشر الذين أهلهم الله وأعدهم
لقيادة الأمة الإسلامية من بعد وفاة النبي وحتى قيام الساعة ، فلا إمام بعدهم ولا
إمام قبلهم ، ذلك تقدير العزيز العليم ، وبموت الإمام المهدي تنتهي عمليا دولة .