معاوية ، ولعنته رعية معاوية ومن المدهش بالفعل أن البخاري ومسلم قد رويا
حديث ( تحويل أعداء الله إلى زكاة ومطهرين ، وقد وثقنا ذلك في كتابينا ( الخطط
السياسية ) و ( المواجهة ) .
معاوية يظهر نظرية المهدي المنتظر
بعد إخفائها
بمناسبة الحديث عن الفضائل التي قاد معاوية وأركان دولته حملتها اكتشفوا
بأن الإمام المهدي المنتظر من أهل بيت النبوة ، وأن عليا بن أبي طالب وأهل بيت
النبوة يعتبرونه من مفاخرهم وفضائلهم التي لا تدانى ، ولا ترقى لها فضيلة من
فضائل القوم ، فطالما ردد الإمام علي بفخر ظاهر ( بنا فتح وبنا يختم ) فلا معاوية
ولا أركان دولته لهم القدرة على أن يمحوا من الذاكرة ما قاله الرسول عن الإمام المهدي المنتظر ، لقد كانت أحاديث الرسول المتعلقة بالمهدي المنتظر من القوة
والشيوع بحيث لا يمكن إنكارها أو التنكر لها ، حتى من رجل مثل معاوية وطواقم
مثل طواقمه ، فكانت حملة الفضائل مناسبة لإظهار نظرية الإمام المهدي بعد
إخفائها ، ولتأكيد وجود هذه النظرية وقوتها وتأصلها في نفوس المسلمين ،
واكتشفت طواقم معاوية أن إنكار النظرية مستحيل ، وأن تجاهلها أكثر استحالة ،
وأوامر معاوية واضحة ( لا تدعو فضيلة يرويها أحد من المسلمين بأبي تراب أو
بأهل بيته إلا وتأتوني بمناقض لها في الصحابة ) ولكن كيف يأتوه بمناقض لفضيلة
المهدي بالصحابة ؟ هل يقولون بأن المهدي من ذرية أبي بكر أو عمر أو عثمان أو
معاوية أو عمرو أو زيد من الصحابة ؟ ولكن لماذا من ذريتهم وليس من ذرية
الرسول ؟ وكيف يمكن اقتلاع قناعة المسلمين وقتذاك بأنهم قد سمعوا الرسول
يؤكد بأن المهدي من عترته أهل بيته ، لذلك رأت طواقم معاوية بأن البديل الوحيد
والممكن هو رواية أحاديث تفيد بأن المهدي من أمة محمد ! ! ! وهذه الأحاديث في
ما بعد ستشكك بكون المهدي من آل محمد ، وستؤدي بعض المهام التي يرمي لها
معاوية .
والخلاصة أن معاوية وبدون قصد منه ، وعندما قاد حملة الفضائل وسخر لها .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 276
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٧٦