بالسلام على المؤمنين والجلوس معهم في مجالسهم ، فإذا أراد من واحد حاجة
أرسل القائم من بعض الملائكة أن يحمله ، فيحمله الملك حتى يأتي القائم ،
فيقضي حاجته ثم يرده . . . ومن المؤمنين من يسير في السحاب ، ومنهم من يطير مع
الملائكة ، ومنهم من يمشي مع الملائكة مشيا ، ومنهم من يسبق الملائكة ومنهم
من يتحاكم الملائكة إليه ، والمؤمن أكرم على الله من الملائكة ، ومنهم من يصيره
القائم قاضيا بين مائة ألف من الملائكة ) . ( راجع الحديث رقم 1231 ) .
إنها طبيعة أعوان المهدي وأنصاره ! ! !
رسل وأنبياء وأولياء ووثائق
أعوان للمهدي وأنصار له
لقد خص الله عبده الإمام المهدي بكرامات خاصة ، ما خص بها أحدا من
عباده ، وأيده تأييدا لم يؤيد به أحدا من قبل ، وأعطاه من المعجزات ما يفوق حدي
التصور والتصديق ، وتكمن علة ذلك كله في أن الله تعالى لم يكلف رسولا ولا نبيا
قط بما كلف به الإمام المهدي ، فقد اقتصرت مهمة كل رسول عمليا على هداية
قومه ، وكلف كل رسول ببذل عناية ، ولم يكلف بتحقيق غاية ، فإذا بذل الرسول
أي رسول عنايته وجهده بهداية قومه ، ولم يستجيبوا له ، ففي هذه الحالة لا يقوى
ذلك الرسول والقلة القليلة التي اتبعته على المواجهة مع الأكثرية الساحقة التي
تتبع إمام الكفر ، لأن المواجهة بهذه الحالة انتحار حقيقي ، عندئذ يتولى الله
مواجهة إمام الكفر وأتباعه ، فيسلط عليهم بعض جنده ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر ،
فيحسم الصراع في هذه المنطقة أو تلك ، ويتحول إلى واقعة في تاريخ البشر .
أما الإمام المهدي فهو مكلف إلهيا بتحقيق غاية لا بد من تحقيقها ولا يكفي
منه بذل الجهد والعناية ، فيجب وجوبا القضاء على أئمة الضلالة في الأرض كلها
ورفع حكمهم الجائر وإلغائه من الأرض ، ويجب وجوبا إقامة دولة العدل الإلهي -
دولة آل محمد - التي يشمل سلطانها كافة بقاع الكرة الأرضية ، ويجب وجوبا
تطبيق المنظومة الحقوقية الإلهية على سكان الكرة الأرضية جميعا ، ويجب وجوبا
وكثمرة لكل ذلك أن تمتلئ الأرض بالعدل والقسط ، وأن تتحقق الكفاية ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 248
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٨