اسم المهدي على كل لسان ، ويتيقن الخاصة والعامة بأن نجم المهدي قد تألق
بالفعل ، وأن خطه هو الطريق إلى المستقبل ، عندئذ يبدأ الناس بالتعرف عليه ،
والتعاطف معه ، والتفكير بطرق التخلص من أئمة الضلالة ، ولكن على استحياء ،
لأن لا شعورهم مسكون بالرعب والخوف من الظالمين ، وبالتالي لن تكون لهم
القدرة على المواجهة ، لأنهم مهزومون من داخل نفوسهم ، ولكنهم يقولون
بأنفسهم لو جاءهم المهدي لما قاتلوه ، أما المجتمعات التي تخلصت من حكم
الظالمين فإن أبناءها سيؤيدون المهدي رغبة بما فيه يديه أو رهبة ، أو قناعة بسيطة
به . فبعد مبايعته في مكة وبسط سلطانه عليها يخرج معه عشرة آلاف مقاتل فيسير
بهم وهو يحمل راية رسول الله : ( السحابة ) ودرع رسول الله ( السابغة ) ويتقلد سيف
رسول الله ذي الفقار . . . ( راجع الحديث رقم 831 ) ، وفي المدينة يتبعه أناس منها
بعد أن يبسط سلطانه عليها ، ثم يؤيده حملة الرايات السود دون أن يروه ، ويؤيده
أناس من مصر ومن الشام ، ومن العراق ، ومن اليمن ، ومن غيرها فيأتون إليه
وينضمون لمعسكره أو ينتظرون قدومه ، أو يبعثون له بالبيعة . وتصف الأحاديث
أنماط هذا التأييد وإليك نماذجا منها .
1 - قال الإمام ( الباقر ) : ( إن الله يلقي في قلوب شيعتنا الرعب ، فإذا قام
قائمنا وظهر مهدينا ، كان الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان ) . ( الحديث رقم
821 ج 3 ) .
2 - ومثله قول الإمام الصادق : ( بينما شباب الشيعة على ظهور سطوحهم
ينامون ، إذ توافوا إلى صاحبهم في ليلة واحدة على غير ميعاد ، فيصبحون بمكة ) .
( الحديث رقم 1080 ) .
3 - وقول الصادق أيضا : يكون مع القائم ثلاث عشرة امرأة ، وعندما سئل
وما يصنع بهن ؟ قال : يداوين الجرحى ، ويقمن على المرضى . . . ( الحديث
1094 ) .
4 - قال الإمام علي : إذا قام قائم آل محمد جمع الله له أهل المشرق وأهل
المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف . . . ( الحديث رقم 642 ) . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 245
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٥