ح 3 ) . والإمام جعفر الصادق لا يحدث مثل هذا الحديث برأيه أو تحليله أو
استنتاجاته ، إنما يحدثه رواية عن أبيه ، وعن جده ، وعن رسول الله ، وهذا ثابت عن
الأئمة الكرام بأنهم إذا حدثوا فإنما يحدثون عن رسول الله ، فضلا عن ذلك ، فإن
هذا الجزم من رجل وإمام معروف بالصادق لا يتسع به الرأي ولا الاجتهاد ، وعلى
أي حال ، فإن أهل بيت النبوة مجمعون على أنهم قد سمعوا ووعوا رسول الله وهو
يؤكد بأن الله سبحانه وتعالى سيزود المهدي بالآيات والمعجزات الكافية لتحقيق
الغايات الكبرى ، وتنفيذ المهام العظمى التي أناط الله تعالى بالمهدي تحقيقها
وتنفيذها وأن هذه الأحاديث صحيحة ومتواترة عندهم ، وهم يجزمون بأنها قد
صدرت من رسول الله بالفعل ، وتبعا لإجماع أئمة أهل بيت النبوة ، وجزمهم
ويقينهم أجمعت شيعتهم التي تتلمذت على أيديهم ، ونهلت العلوم منهم ، ومع
الإجماع جزمت وتيقنت بأن رسول الله قد أكد بالفعل ، بأن الله سبحانه وتعالى
سيظهر على يد المهدي المنتظر الآيات والمعجزات الكافية ، لتحقيق الغايات
الكبرى التي كلفه الله تعالى بتحقيقها . وهذا الإجماع والجزم واليقين من
المسلمات التي لا يختلف فيها اثنان من شيعة أهل بيت النبوة المخلصين .
1 - فمع المهدي راية النبي الغالبة الحديث رقم 771 ، ومعه سلاح النبي
الحديث رقم 772 ، ومعه مواريث النبي الحديث رقم 773 ، ومعه عصا موسى
وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ، وأنها لتنطق إذا استنطقت ، أعدت
للمهدي ليصنع ، كما كان موسى يصنع بها ، وأنها لتروع وتلقف ، ومعه حجر
موسى لا ينزل المهدي منزلا إلا انبعثت عين منه ، فمن كان جائعا شبع ومن كان
طمآنا روي . ( راجع الحديث 775 و 777 ) .
2 - ينادي مناد من السماء ألا إن الحق في آل محمد الحديث 813 ، وينادي
المنادي : ( إن المهدي من آل محمد ، فلان بن فلان باسمه واسم أبيه الحديث
815 ، ويسمع هذا النداء أهل المشرق والمغرب ، حتى تسمعه الفتاة في خدرها
الحديث 817 .
3 - ويخرج المهدي المصحف الذي كتبه علي كما أنزله الله بخط يده ،
وبإملاء رسول الله ، ويخرج الجامعة التي فيها بيان حكم كل شئ حتى أرش .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 202
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٠٢