ابن ماجة ج 2 ص 1236 ح 4082 ، وما رواه الترمذي في ج 4 ص 53
ح 2269 ، وهي أحاديث مجملة وقد ضعفها ابن القيم في المنار المنيف
ص 137 - 138 ) .
2 - وجود أحاديث تخبر بأن المهدي : ( من ولد العباس عمي ) . ( أورده
السيوطي في الجامع الصغير ج 2 ص 672 ، وقال حديث ضعيف ، وقال المناوي
الشافعي في فيض القدير ، رواه الدارقطني في الأفراد ، وقال ابن الجوزي فيه
محمد بن الوليد المقري ، قال ابن عدي : يضع الحديث ويصله ، ويسرق ويقلب
الأسانيد والمتون ، وقال ابن أبي معسر هو كذاب ، وقال السمهودي ، ما بعده وما
قبله أصح منه ، وأما هذه ففيه محمد بن الوليد وضاع ، راجع فيض القدير شرح
الجامع الصغير ج 6 ص 278 ح 9242 . وضعفه السيوطي في الحاوي ج 2
ص 85 وابن حجر في صواعقه ص 166 ، والصبان في إسعاف الراغبين
ص 151 ، وأبو الفيض في إبراز الوهم المكنون ص 563 ) .
ومثله حديث ابن عمر الذي رواه ابن الوردي في فريدة العجائب ص 199
وهو مرسل عن ابن عمر وموقوف عليه فلا حجة فيه ، فضلا عن أنه لم يصرح
باسمه المهدي .
ومثله حديث أم الفضل سنة 135 لك لولدك منهم السفاح ومنهم المنصور ،
ومنهم المهدي ، وهذا الحديث وارد في تاريخ بغداد ج 1 ص 63 ، وتاريخ دمشق
ج 4 ص 178 لابن عساكر . قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 97 : أن
أحمد بن راشد هو الذي اختلقه بجهل ، راجع المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي
ص 52 - 55
وما يثير الدهشة أن المهدي العباسي المتوفى سنة 169 - كانت دولته دولة
للنساء . قال الطبري في تاريخه ج 3 ص 466 أن الخيزران زوجة الخليفة المهدي
تدخلت في شؤون الدولة في زمنه وأنها استولت على زمام الأمور في عهد ابنه
الهادي . ثم إن المهدي العباسي نفسه لم يدع بأنه المهدي المنتظر الذي عناه
الرسول ، ولم تتحقق في زمنه أي علامة من العلامات المرادفة لظهور المهدي ،
ولا ساد العالم ولا انتشر الرخاء في عهده ، إنما كانت هنالك طبقة مترفة تشرف
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 155
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٥٥