الفصل الرابع :
الجذور التاريخية لهذا المخطط
( الخلط والتمييع ومحاولة صرف هذا الشرف عن أهل بيت النبوة
بعد موت النبي مباشرة وعندما اشتد الجدل والصراع على الخلافة بين قيادة
بطون قريش ومن والاها من جهة ، وبين علي بن أبي طالب الإمام الشرعي وابنة
النبي الزهراء وسبطي النبي الحسن والحسين ومن والاهم من جهة أخرى ، عرضت
قيادة البطون على العباس بن عبد المطلب عم النبي أن تجعل له ولعقبه شيئا من
هذا الأمر : ( أي الخلافة ) مقابل أن يتخلى عن دعمه لأهل بيت النبوة وأن يقف مع
البطون ، وقدرت قيادة البطون أن انحياز العباس لجانبها يشكل ضربة فنية ومعنوية
قاصمة لأهل بيت النبوة وادعائهم بالحق بقيادة الأمة ! ! لأنها تكون بهذه الحالة قد
ضربت عم النبي بابن عم النبي الآخر وبابنة النبي وسبطيه فتتصدع وحدة البطن
الهاشمي وتتهدم كافة حجج أهل البيت ، ويشب الصراع بين آل محمد وآل
أبي طالب من جهة ، وبين آل العباس من جهة أخرى ، وتتحول قيادة البطون إلى
قاض وخصم معا ، وتتفرج على هذا الصراع ، واكتشف العباس مضامين وأهداف
قيادة بطون قريش من هذا العرض ، فرفضه رفضا قاطعا وبإباء ، ورد عليهم بحزم
ورجولة ، وقد حاول الخليفة الثاني ، والثالث ومعاوية أن يجتذبوا إلى جانبهم
عبد الله بن العباس خاصة ، والعباسيين عامة ، لذات الغرض لينافس عبد الله
الحسن والحسين بعد أن أخفقوا بأن يجعلوا العباس ينافس الإمام علي ، ويبدو أن
.
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 157
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٥٧