يكرههم أحد على ذلك ، ثم إنهم لا يعرفون شخص المهدي المنتظر على وجه
اليقين ليكذبوا من أجله أو ليطمعوا بثواب عاجل منه لهذا الكذب .
من هم رواة الأحاديث
المتعلقة بالمهدي المنتظر
1 - أهل بيت النبوة وآل محمد : فعلي بن أبي طالب والسيدة فاطمة بنت
محمد الزهراء والسبط الإمام الحسن ، والسبط الثاني الإمام الحسين قد أجمعوا
جميعا بأنهم قد سمعوا رسول الله يحدث بالأحاديث المتعلقة بالمهدي المنتظر ،
وهؤلاء الأربعة هم أبناء النبي ، ونساء النبي ، ونفس النبي كما هو ثابت من آية
المباهلة . وهم آل محمد ، الذين لا تجوز صلاة مسلم إن لم يصل عليهم ، وهم
أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ولو لم يكن للأحاديث
المتعلقة بالمهدي المنتظر غير هؤلاء الرواة لكان فيهم الكفاية ، ولتحقق بهم
اليقين . ثم إن الأئمة الطاهرين الثمانية الذين آلت إليهم الإمامة بعد الإمام الحسين
قد رووا هذه الأحاديث ، وقدموها لاتباعهم وللأمة كجزء لا يتجزأ من علمي النبوة
والكتاب .
2 - من بني هاشم أيضا : كان الهاشميون أكثر الناس التصاقا بالنبي والتفافا
حوله ، وجهادا معه ، ودفاعا عنه ، وبلاء في سبيله وقد وعى الكثير منهم ما صدر
عن النبي من قول أو فعل أو تقرير ، ونذكر من الرواة الهاشميين الذين رووا
أحاديث متعلقة بالمهدي المنتظر :
1 - العباس بن عبد المطلب عم النبي .
2 - وعبد الله بن العباس .
3 - وعبد الله بن جعفر الطيار .
3 - الصحابة الأبرار : ومن الذين رووا الأحاديث المتعلقة بالمهدي المنتظر
طائفة من الصحابة الأبرار الذين ثبتوا على الولاء لله وللرسول ولأهل بيت النبوة ،
واجتازوا المحن والبلاء بنفوس مطمئنة ، وفارقوا الدنيا دون أن يغيروا ويبدلوا أو
ينقلبوا على أعقابهم منهم سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 107
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٠٧