ولعل في قول الترمذي : وفي الباب عن ابن عباس ، إشارة إلى أن الحديث
وإن كان في سنده مقال - عند بعضهم - إلا أن وروده من طريق آخر عن ابن
عباس يجبر ذلك ، فتأمل .
وبالجملة ، فلم يأت أبو الفرج ابن الجوزي ولا غيره ممن رد هذا الحديث
وأبطله بعلة قادحة في حديث شريك سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر - كما
قال الحافظ أبو سعيد صلاح الدين العلائي ( 1 ) - .
هذا كله في ما يتعلق بحديث أمير المؤمنين عليه السلام من طريق الصنابحي .
2 - وأما حديثه عليه السلام من طريق كاتبه عبيد الله بن أبي رافع المدني
مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد أخرجه الإمام الشريف محمد بن علي
الحسني في كتاب من روى عن زيد بن علي الشهيد من التابعين ( 2 ) عن الحسن بن
زيد ، عن زيد بن الحسن السبط ، عن زيد بن علي الشهيد ، عن علي بن الحسين ،
عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي عليه السلام .
والحسني هذا أثنى عليه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 ) ، وحكى عن شيرويه
أنه قال : ثقة صدوق .
والحسن بن زيد من رجال النسائي ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ( 4 ) ووثقه
العجلي وابن سعد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة 1 / 334 .
( 2 ) دفع الارتياب عن حديث الباب : 57 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 17 / 77 - 78 رقم 43 .
( 4 ) الثقات 6 / 160 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 1 / 489 - 490 .