كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة فجاءة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا
ندم على حوبة .
والله يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته .
نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام :
هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا
الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ! ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه
بما له ضمناه أحدا ! وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه
إن شاء الله ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه ، يوم الخميس الثالث والعشرين
من ذي الحجة ، سنة اثني عشر وأربعمائة . نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليك أيها الناصر للحق ، الداعي إليه بكلمة الصدق ، فإنا نحمد الله
إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على سيدنا
ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين .
وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من
أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب
في شمراخ ، من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأنا إليه السباريت من الإيمان ،
ويوشك أن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان
ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا
بالأعمال ، والله موفقك لذلك برحمته ، فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن
تقابل لذلك فتنة تسبل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لذمارها
المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالجرم
المعظم من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الإيمان
ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم والعدوان ، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي
الاحتجاج — صفحة 324
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٢٤