هي له ، رجا أن يتم دعواه بفقه في دين الله ؟ ! فوالله ما يعرف حلالا من حرام
ولا يفرق بين خطأ وصواب ، أم بعلم ؟ ! فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكما من
متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها ، أم بورع ؟ ! فالله شهيد على تركه الصلاة
الفرض ( أربعين يوما ) يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره تأدى إليكم ، وهاتيك
ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة ، أم بآية ؟ !
فليأت بآية ، أم بحجة ؟ ! فليقمها ، أم بدلالة ؟ ! فليذكرها . قال الله عز وجل
في كتابه : ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم
ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما
أنذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض
أم لهم شرك في السماوات إئتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم إن كنتم
صادقين * ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم
عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) ( 1 ) .
فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه واسأله
عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة يبين حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله
ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه .
حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره ، وأبى الله عز وجل أن تكون
الإمامة في الأخوين إلا في الحسن والحسين ، وإذ أذن الله لنا في القول ظهر الحق
واضمحل الباطل ، وانحسر عنكم . وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على محمد وآل محمد .
محمد بن يعقوب الكليني ( 2 ) عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان
هامش
( 1 ) الأحقاف 1 - 6 .
( 2 ) قال المحقق الشيخ عباس القمي في ج 3 من الكنى والألقاب ص 98 :
( هو الشيخ الأجل قدوة الأنام ، وملاذ المحدثين العظام ، ومروج المذهب في غيبة
الإمام عليه السلام ، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي الملقب :
( ثقة الإسلام ) ألف الكافي الذي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية
والذي لم يعمل للإمامية مثله ، قال المولى محمد أمين الأسترآبادي في محكي فوائده : سمعنا
مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه وكان خاله علان
الكليني الرازي ) وقال النجاشي ص 292 : ( شيخ أصحابنا بالري ووجههم وكان أوثق
الناس في الحديث وأثبتهم . . ) وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 145 :
( . . صنف كتاب الكافي في عشرين سنة ومات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثماية )
وقال الشيخ الطوسي وقال النجاشي : في سنة تسع وعشرين وثلاثماية ، سنة تنائر النجوم
وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط ودفن بباب الكوفة في مقبرتها . . ) .