فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس
في ديني ) وقال : ( من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم )
ثم قال : إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ، ومحكما كمحكم القرآن ،
فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا .
وقال : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر .
وعن الحسين بن خالد ( 1 ) قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لم يزل الله عز
وجل عليما ، قادرا ، حيا ، قديما ، سميعا ، بصيرا .
فقلت : يا بن رسول الله إن قوما يقولون : لم يزل عالما بعلم ، وقادرا بقدرة
وحيا بحياة ، وقديما بقدم ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر .
فقال عليه السلام : من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى ، وليس
من ولايتنا على شئ ثم قال عليه السلام : لم يزل الله عز وجل عليما ، قادرا ، حيا ، قديما
سميعا ، بصيرا - لذاته - تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا .
وعن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله إن قوما
يقولون : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إن الله خلق آدم على صورته ) .
فقال : قاتلهم الله ! لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله مر برجلين
يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : ( قبح الله وجهك ووجه من يشبهك )
فقال له صلى الله عليه وآله : ( يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ! فإن الله عز وجل خلق آدم
على صورته ) .
وعن إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله
هامش
( 1 ) من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ذكره الشيخ في رجاله صفحة
347 و 373 .
( 2 ) إبراهيم بن أبي محمود : ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام
ص 343 وقال : له مسائل وفي أصحاب الرضا عليه السلام ص 367 فقال : خراساني
ثقة مولى . وقال العلامة في الخلاصة ص 3 : روى عن الرضا ( ع ) ثقة أعتمد على روايته .