قلت : قول الله عز وجل : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم
فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 1 ) ولم يدع أحد أنه أدخله النبي صلى الله عليه وآله تحت
الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة ، والحسن والحسين
أبنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السلام . على أن
العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : ( يا محمد إن هذه لهي المواساة من
علي ) قال : ( لأنه مني وأنا منه ) .
فقال جبرئيل : ( وأنا منكما يا رسول الله ) ( 2 ) ثم قال : لا سيف إلا ذو
الفقار ولا فتى إلا علي ، فكان كما مدح الله عز وجل به خليله عليه السلام إذ يقول :
( قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ) ( 3 ) إنا نفتخر بقول جبرئيل أنه منا
فقال : أحسنت يا موسى ! إرفع إلينا حوائجك .
فقلت له : إن أول حاجة لي أن تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده
وإلى عياله .
فقال : ننظر إن شاء الله .
وروي أن المأمون قال لقومه : أتدرون من علمني التشيع ؟
فقال القوم : لا والله ما نعلم ذلك .
قال : علمنيه الرشيد ! قيل له :
وكيف ذلك ، والرشيد يقتل أهل البيت ؟ !
قال : كان الرشيد يقتلهم على الملك ، لأن الملك عقيم ، ثم قال : إنه دخل
موسى بن جعفر عليهما السلام على الرشيد يوما فقام إليه ، واستقبله وأجلسه في الصدر
وقعد بين يديه ، وجرى بينهما أشياء ، ثم قال موسى بن جعفر عليه السلام لأبي :
هامش
( 1 ) آل عمران - 61 .
( 2 ) راجع هامش الجزء الأول من هذا الكتاب ص 167 .
( 3 ) الأنبياء - 60 .