عن الأعمش قال : اجتمعت الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ( 1 )
وأبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر ، فقال ابن أبي حذرة :
أنا أقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا بكر أفضل من علي ومن جميع أصحاب
النبي بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس ، هو ثان مع رسول الله في
بيته مدفون ، وهو ثاني اثنين معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر
صلاة قبض بعده رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو ثاني اثنين الصديق من هذه الأمة . قال
أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه : يا بن أبي حذرة وأنا أقرر معك أن عليا
أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بهذه الخصال التي وصفتها ، وأنها
مثلبة لصاحبك ، وألزمك طاعة علي من ثلاث جهات ، من القرآن وصفا ، ومن
خبر الرسول نصا ، ومن حجة العقل اعتبارا ، ووقع الاتفاق على إبراهيم النخعي
وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن مهران الأعمش .
فقال : أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا بن أبي حذرة عن النبي صلى الله عليه وآله
كيف ترك بيوته - التي أضافها الله إليه ، ونهى الناس عن دخولها إلا بإذنه - ميراثا
لأهله وولده ، أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل ما شئت .
فانقطع ابن أبي حذرة لما أورد عليه ذلك ، وعرف خطأ ما فيه .
هامش
( 1 ) قال في تهذيب التهذيب ج 12 ص 258 : أبو نعيم النخعي الصغير . اسمه
عبد الرحمن بن هاني الكوفي ، سبط إبراهيم النخعي تقدم .
وقال في ج 6 : عبد الرحمن بن هاني بن سعيد الكوفي أبو نعيم النخعي الصغير ابن
بنت إبراهيم النخعي روى عن مسعر والثوري وشريك وابن جريح وعمر بن ذره . . الخ .