لعيسى : ( وليبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) ( 1 ) ولم يقل كل شئ وقال
لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده
علم الكتاب ) ( 2 ) وقال الله عز وجل : ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ( 3 )
وعلم هذا الكتاب عنده .
وعن عبد الله بن الفضل الهاشمي ( 4 ) قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : أن لصاحب
هذا الأمر غيبة لا بد منها ، يرتاب فيها كل مبطل ، قلت له : ولم جعلت فداك ؟
قال : الأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم .
قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟
قال : وجه الحكمة في غيبته ، وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج
الله تعالى ذكره ، أن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره ، كما لم
ينكشف وجه الحكمة لما آتاه الخضر من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار
لموسى عليه السلام ، إلى وقت افتراقهما . يا بن الفضل إن هذا الأمر أمر من الله ، وسر
من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله
كلها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف .
وعن علي بن الحكم ( 5 ) عن أبان قال : أخبرني الأحول أبو جعفر محمد
بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق : أن زيد بن علي بن الحسين بعث إليه وهو مختف
قال : فأتيته فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه ؟
هامش
( 1 ) الزخرف - 63
( 2 ) الرعد - 43
( 3 ) الأنعام - 59
( 4 ) عده الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام ص 122 من رجاله .
( 5 ) علي بن الحكم من أهل الأنبار قال الكشي : عن حمدويه عن محمد بن عيسى
أن علي بن الحكم هو ابن أخت داود بن النعمان بياع الأنماط وهو نسيب بني الزبير
الصيارفة . وعلي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ، ولقى من أصحاب أبي عبد الله الكبير
وهو مثل ابن فضال وابن بكير .