مثني تحت عرش الرحمن ، له جناح بالمشرق من نار ، وجناح بالمغرب من ثلج
فإذا حضر وقت كل صلاة قام على براثنه ، ثم رفع عنقه من تحت العرش ، ثم
صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم ، فلا الذي من نار يذيب الثلج ، ولا
الذي من الثلج يطفئ النار ، ثم ينادي : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين ، وأن وصيه خير الوصيين ، سبوح ،
قدوس ، رب الملائكة والروح " قال : فتصفق الديكة بأجنحتها في منازلكم بنحو
من قوله ، وهو قول الله تعالى : " كل قد علم صلاته وتسبيحه " من الديكة في الأرض
وعن الأصبغ بن نباتة أيضا قال : سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
أخبرني عن بصير بالليل وبصير بالنهار ؟ وعن أعمى بالليل وأعمى بالنهار ؟
وعن أعمى بالليل بصير بالنهار ؟ وعن أعمى بالنهار بصير بالليل ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك سل عما يعنيك ، ولا تسأل عما لا يعنيك
ويلك أما بصير بالليل وبصير بالنهار فهو : رجل آمن بالرسل والأوصياء
الذين مضوا ، وبالكتب والنبيين ، وآمن بالله ونبيه محمد صلى الله عليه وآله ، وأقر لي بالولاية
فأبصر في ليله ونهاره .
وأما أعمى بالليل أعمى بالنهار فرجل : جحد الأنبياء والأوصياء ، والكتب
التي مضت ، وأدرك النبي فلم يؤمن به ، ولم يقر بولايتي ، فجحد الله عز وجل
ونبيه صلى الله عليه وآله فعمي بالليل وعمي بالنهار .
وأم بصير بالليل أعمى بالنهار فرجل : آمن بالأنبياء والكتب ، وجحد
النبي صلى الله عليه وآله وأنكرني حقي ، فأبصر بالليل وعمي بالنهار .
وأما أعمى بالليل وبصير بالنهار فرجل : جحد الأنبياء الذين مضوا ، والأوصياء
والكتب ، وأدرك محمدا صلى الله عليه وآله ، فآمن بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله ، وآمن بإمامتي وقبل
ولايتي ، فعمي بالليل وأبصر بالنهار .
ويلك يا بن الكوا ، فنحن بنو أبي طالب بنا فتح الله الإسلام وبنا يختمه .
قال الأصبغ فلما نزل أمير المؤمنين عليه السلام من المنبر تبعته فقلت : يا سيدي
الاحتجاج — صفحة 339
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٣٩