منهم ، فقعد إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فمر به عمر ، فقال : يا علي دون ما تريد خرط
القتاد ( 1 ) فعلم عليه السلام بالأمر ورجع إلى بيته .
احتجاج سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب في جواب كتاب كتبه
إليه حين كان عامله على المداين بعد حذيفة بن اليمان ( 2 )
بسم الله الرحمن الرحيم
من سلمان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى عمر بن الخطاب .
هامش
( 1 ) القتاد : شجر صلب له شوك كالإبر . وخرط القتاد : هو انتزاع قشره أو
شوكه باليد يقال : ( من دون ذلك خرط القتاد ) أي إنه لا ينال إلا بمشقة عظيمة .
( 2 ) أبو عبد الله ، حذيفة بن اليمان ، واسم اليمان : حسل ، أو حسيل وإنما
سمي باليمان لأنه : أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل ، فسماه قومه
اليمان لكونه حالف اليمانية .
كان رحمه الله من كبار صحابة النبي " ص " هاجر إليه ، فخيره النبي صلى الله عليه وآله بين الهجرة
والنصرة ، فاختار النصرة . وكان يقول : خيرني رسول الله " ص " بين الهجرة والنصرة
فاخترت النصرة . وشهد مع النبي " ص " أحدا وقتل أبوه بها .
وهو صاحب سر رسول الله " ص " في المنافقين . أعلمه بهم رسول الله " ص "
وقد قيل إن عمر بن الخطاب كان إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فإن حضر الصلاة عليه
صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر الصلاة ، لم يحضر عمر .
وفي الصحيحين : أن أبا الدرداء قال لعلقمة : أليس فيكم صاحب السر الذي لا
يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة .
وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن حذيفة قال :
لقد حدثني رسول الله " ص " ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة .
وسأل يوما : أي الفتن أشد قال أن يعرض عليك الخير والشر لا تدري
أيهما تركب .
وقال أبو إدريس الخولاني : سمعت حذيفة يقول : كان الناس يسألون رسول
الله " ص " عن الخير وكنت أسأله عن الشر إخافة أن يدركني .
وعداده في الأنصار وهو أحد الأركان الأربعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام
وممن صلى على سيدة النساء فاطمة ، وحضر تشييعها .
روي عن زرارة عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال :
ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون . منهم سلمان
الفارسي . والمقداد . وأبو ذر . وعمار . وحذيفة رحمهم الله بعالي وكان علي عليه السلام
يقول : وأنا إمامهم .
استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد مقتل عثمان وبيعة أمير
المؤمنين عليه السلام بأربعين يوما سنة " 36 " .
راجع : رجال الشيخ الطوسي ص 16 ، جامع الرواة ج 1 ص 182 رجال
الكشي ص 27 أسد الغابة ج 1 ص 299 ، الإصابة ج 1 ص 316 ، صفة الصفوة ج 1
ص 249 تهذيب التهذيب ج 2 ص 219 .