قال فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله وناديت في المواسم بإنجاز موعده
أم أنت ( 1 ) ؟ قال : بل أنت .
قال فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله والطير عنده يريد أكله
يقول : " اللهم ايتني بأحب خلقك إلي وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير " ( 2 )
فلم يأته غيري أم أنت ؟ قال : بل أنت .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 105 :
" وفي مسند أحمد بسنده عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي " رض " قال : لما
نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين . جمع النبي " ص " أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون نفرا
فأكلوا وشربوا ثلاثا ، ثم قال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي يكون معي في الجنة
ويكون خليفتي في أهلي ، فقال علي : أنا يا رسول الله " ص " .
أيضا الثعلبي ذكر هذا الحديث في تفسير هذه الآية .
( 2 ) عن أنس بن مالك : أهدي لرسول الله " ص " طير فقال : " اللهم ائتني
برجل يحبه الله ويحبه رسوله " . قال أنس : فأتى علي فقرع الباب ، فقلت : إن رسول
الله " ص " مشغول ، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار ، ثم إن عليا فعل مثل
ذلك ، أتى الثالثة فقال رسول الله " ص " : ادخله فقد عنيته .
وفي مسند أحمد بن حنبل بسنده عن سفينة مولى النبي " ص " قال : أهدت امرأة
من الأنصار طيرين مشويين بين رغيفين فقال النبي " ص " : " اللهم ايتني بأحب خلقك
إليك وإلى رسولك ، فجاء علي فأكل معه من الطيرين حتى كفينا .
أسد الغابة ج 4 ص 30
وفي المستدرك ج 3 ص 130 - 131
عن أنس بن مالك أيضا قال : كنت أخدم رسول الله " ص " فقدم لرسول
الله " ص " فرخ مشوي فقال : " اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا
الطير " قال : فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي رضي الله عنه فقلت : إن
رسول الله " ص " على حاجة ، ثم جاء فقلت : إن رسول الله " ص " على حاجة ثم
جاء فقال رسول الله " ص " افتح فدخل فقال رسول الله " ص " ما حبسك يا علي ؟
فقال : إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس ، يزعم أنك على حاجة ، فقال : ما حملك
على ما صنعت . فقلت يا رسول الله سمعت دعائك فأحببت أن يكون رجلا من قومي
فقال رسول الله " ص " إن الرجل قد يحب قومه . ثم قال : هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه .