عبد المطلب " أم أنت ؟ قال : بل أنت .
قال فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله وزوجني ابنته فاطمة عليها السلام ،
وقال : " الله زوجك إياها في السماء ( 1 ) " أم أنت ؟ قال : بل أنت .
قال فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين سبطيه وريحانتيه إذ يقول : " هما
سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ( 2 ) " أم أنت ؟ قال : بل أنت .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 175 عن أنس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فغشيه
الوحي فلما أفاق قال : يا أنس أتدري بما جائني به جبرئيل من عند صاحب العرش
عز وجل ، قلت : بأبي وأمي بما جائك جبرائيل ؟ قال : قال جبرائيل : إن الله يأمرك
أن تزوج فاطمة بعلي ، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونفرا من
الأنصار ، قال . فانطلقت فدعوتهم فلما أن أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
الحمد لله المحمود : بنعمته . وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها : فجمع الله
شملهما ، وأطاب نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ، وأمن الأمة
ثم حضر على وكان غائبا ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا علي إن الله أمرني أن
أزوجك فاطمة ( ع ) وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة ، فقال على قد رضيتها
يا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إن عليا خر لله ساجدا شكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول
الله صلى الله عليه وآله : بارك الله لكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب
قال أنس : والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب . أخرجه أبو علي الحسن بن
شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين وقد أورده المحب
الطبري في ذخائره وأخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي ، انتهى .
( 2 ) ابن ماجة عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله " ص " : الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما .
( وفي الإصابة ) مالك بن الحويرث الليثي قال : قال رسول الله " ص " : الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما .
ينابيع المودة ص 166
وأخرج ابن عساكر عن علي ، وعن ابن عمر . -
وابن ماجة والحاكم . عن ابن عمر . -
والطبراني عن قرة ، وعن مالك بن الحويرث . -
والحاكم عن ابن مسعود . - :
أن النبي " ص " قال : ابناي هذان الحسن ، والحسين ، سيدا شباب أهل الجنة
وأبوهما خير منهما .
الصواعق المحرقة ص 189