قال فأنشدك بالله أخوك المزين بالجناحين يطير في الجنة مع الملائكة أم
أخي ( 1 ) ؟ قال : بل أخوك .
هامش
( 1 ) هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، كنيته
أبو عبد الله ، ابن عم الرسول ، وأخو علي بن أبي طالب لأبويه ، أسلم قديما بعد إسلام
أخيه علي بن أبي طالب بقليل .
هاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة - في الهجرة الثانية ، مع زوجته أسماء بنت عميس -
فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه ، وأقام جعفر عنده : ثم هاجر منها إلى المدينة فقدم
والنبي " ص " بخيبر . -
فقال النبي " ص " : ما أدري بأيهما أنا أفرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر .
وكان أشبه الناس برسول الله خلقا وخلقا وقال له النبي " ص " : " اشبهت
خلقي وخلقي " .
مر أبو طالب " ع " فرأى النبي " ص " وعليا " ع " يصليان ، وعلي عن يمينه
فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك وصل عن يساره .
استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر مجاهدا للروم في حياة النبي " ص "
سنة ثمان في جمادى الأولى .
عن ابن عمر قال : وجد فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة ما
بين طعنة برمح وضربة بسيف .
وعن أنس بن مالك : أن النبي " ص " نعى جعفرا وزيدا نعاهما قبل أن يجيء
خبرهما نعاهما وعيناه تذرفان .
وكان أسن من على بعشرة سنين ، فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها .
ودخل رسول الله " ص " لما أتاه نعي جعفر " ع " على امرأته أسماء بنت عميس " ع "
فعزاها فيه ، ودخلت فاطمة " ع " وهي تبكي وتقول : واعماه . فقال رسول الله " ص "
" على مثل جعفر فالتبك البواكي " ودخله هم شديد حتى أتاه جبرئيل ، فأخبره أن الله قد
جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة .
وقال " ص " : رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة .
وعن ابن عمر : أنه " ص " كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال : السلام عليك
يا بن ذي الجناحين .
راجع : الإصابة ج 1 ص 239 - 240 ، صفة الصفوة ج 1 ص 205 - 209
أسد الغابة ج 2 ص 286 - 289 .