كفضل الشمس على السها .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري قال : قال الحسين بن
علي عليهما السلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي
سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال الله عز وجل : أيها العبد الكريم المواسي لأخيه
أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف
ألف قصر وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعيم .
وبهذا الإسناد عنه عليه السلام قال : قال محمد بن علي الباقر عليهما السلام : العالم
كمن معه شمعة تضئ للناس ، فكل من أبصر بشمعته دعا بخير ، كذلك العالم معه
شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة ، فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا
بها من جهل فهو من عتقائه من النار ، والله يعوضه عن ذلك لكل شعرة لمن أعتقه
ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار ( 1 ) على الوجه الذي أمر الله عز وجل
به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف
ركعة يصليها من بين يدي الكعبة .
وبهذا الإسناد عنه عليه السلام قال : قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام :
علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج
على ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته والنواصب ، ألا فمن انتصب
لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة لأنه
يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم .
وعنه عليه السلام بالإسناد المتقدم قال : قال موسى بن جعفر عليهما السلام : فقيه
واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه
هامش
( 1 ) القنطار : قيل هو ألف ومائتا أوقية ، وقيل مائة وعشرون رطلا ، وقيل هو
ملء مسك ثور ذهبا ، وقيل ليس له وزن عند العرب ، وفسر القنطار من الحسنات
في حديث مذكور في معاني الأخبار وغير بألف ومائتي أوقية ، وأوقية أعظم من
جبل أحد .