الإمامية - قالا حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ، قال حدثني أبي
عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أشد من يتم اليتيم
الذي انقطع من أمه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا
يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما
بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن
هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى ( 1 ) .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام قال : قال علي بن أبي
طالب عليه السلام : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة
جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ( 2 ) جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور
يضئ لجميع أهل العرصات ، وحلة لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم
ينادي مناد " يا عباد الله هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه
في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى
نزهة الجنان " فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من
الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال : قال الحسين
ابن علي ( 3 ) فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب ( 4 ) في رتبة
الجهل يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه
هامش
( 1 ) الرفيق : جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين . وفي بعض النسخ
" الرفيع الأعلى " .
( 2 ) حبوناه : أعطيناه بلا عوض .
( 3 ) في بعض النسخ " الحسن بن علي " .
( 4 ) الناشب : الواقع فيما لا مخلص منه .