مستطيرا ( 1 ) أم أنت ؟ قال : بل أنت .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 93 قال :
أيضا الحمويني أخرجه عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى : ( يوفون بالنذر
ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )
قال : مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما فعادهما جدهما صلى الله عليه وآله وعادهما بعض
الصحابة ، فقالوا : ( يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ) فقال علي رضي الله عنه : إن
برأ ولداي مما بهما ، صمت لله ثلاثة أيام شكرا لله ، وقالت فاطمة رضي الله عنها مثل
ذلك ، وقالت جارية يقال لها فضة مثل ذلك ، وقال الصبيان نحن نصوم ثلاثة أيام فألبسهما
الله العافية : ، وليس عندهم قليل ولا كثير ، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل من اليهود
يقال له : ( شمعون بن حابا ) فقال له : ( هل تؤتيني جزة من صوف تغزلها لك بنت
محمد صلى الله عليه وآله بثلاثة أصواع من شعير ) قال : نعم فأعطاه ، ثم قامت فاطمة رضي الله
عنها إلى صاع فطحنته واختبزت منة خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص وصلى علي رضي
الله عنه مع النبي صلى الله عليه وآله المغرب ، ثم أتى فوضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم مسكين
فوقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد " ص " أنا مسكين أطعموني شيئا
فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح . وفي الليلة الثانية
أتاهم يتيم فقال : أطعموني فأعطوه الطعام ، وفي الليلة الثانية أتاهم أسير فقال : أطعموني
فأعطوه ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما أن كان في اليوم
الرابع وقد قضوا نذرهم ، أخذ علي بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين رضي الله
عنهم ، وأقبل نحوهم رسول الله صلى الله عليه وآله وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع ، فلما
أبصرهم صلى الله عليه وآله انطلق إلى ابنته فاطمة رضي الله عنها فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلي
وقد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع ، وغارت عيناها - فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : ( وا غوثاه أهل بيت محمد يموتون جوعا ) فهبط جبرئيل عليه السلام فأقرأه : ( هل
أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) إلى آخر السورة وهذا الخبر مذكور
في تفسير البيضاوي ، وروح البيان ، والمسامرة .
أقول : وذكر الحجة الأميني في ج 3 من الغدير ص 107 - 111 من رواة هذا الحديث
( 34 ) طريقا فراجع .