فبعثوا إلى خالد فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال :
احملاني على ما شئتما ، ولو على قتل علي بن أبي طالب ، قالا : فهو ذلك ، قال
خالد : متى أقتله ؟ قال أبو بكر : احضر المسجد وقم بجنبه في الصلاة ، فإذا سلمت
فقم إليه واضرب عنقه ، قال : نعم .
فسمعت أسماء بنت عميس ( 1 ) وكانت تحت أبي بكر . فقالت : لجاريتها
هامش
( 1 ) أسماء بنت عميس الخثعمية : هي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وأخت
لبابة زوج العباس بن عبد المطلب وأم الفضل وعبد الله .
هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب ( ع ) إلى الحبشة .
ذكر ابن الأثير في ( أسد الغابة ) : " أن عمر بن الخطاب قال لها : نعم القوم
لولا أننا سبقناكم إلى الهجرة ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال : بل لكم هجرتان : إلى
أرض الحبشة وإلى المدينة " وأعقبت أسماء من جعفر بن أبي طالب الطيار
في الجنان ( ع ) ثمانية بنين . وهم
عبد الله ، وعون ، ومحمد الأكبر ، ومحمد الأصغر ، وعبد الله الأكبر ، وعبد الله
الأصغر ، وحميد ، وحسين .
أما ( محمد الأكبر ) فقتل مع عمه أمير المؤمنين ( ع ) بصفين .
وأما ( عون ) و ( محمد الأصغر ) فقتلا مع ابن عمهما الحسين عليه السلام يوم الطف
وأما ( عبد الله الأكبر ) فهو أحد أجواد بني هاشم الأربعة وهم : ( الحسن والحسين
وعبد الله بن العباس وهو الرابع " ع " ) .
ولم يبايع رسول الله صلى الله عليه وآله طفلا غير هؤلاء الأربعة .
ولد بأرض الحبشة . وله في الجود أخبار كثيرة حتى لقب بقطب السخاء ، حضر
مع عمه صفين ، وعقد له يوم الجمل على عشرة آلاف ، وليس لجعفر عقب إلا منه .
فلما قتل جعفر بن أبي طالب ( ع ) تزوجها أبو بكر فأولدت له محمدا حبيب
على وربيب حجره وواليه على مصر ، قتله معاوية بن أبي سفيان وللأمام ( ع ) عند
قتل محمد بن أبي بكر خطبة موجودة في النهج ولما مات أبو بكر ، تزوجها أمير المؤمنين ع
فأولدت له يحيى بإجماع ، واختلف في عون بن علي بن أبي طالب فقيل إنه منها .
وروي أنها كانت تحت حمزة بن عبد المطلب فأولدت له بنتا اسمها أمامة .
في كشف الغمة : ( عن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة " ع " أن لا يغسلها
إلا أنا وعلي فغسلتها أنا وعلي ( ع ) راجع : الإصابة ، أسد الغابة ، أعلام النساء
ريحانة الأدب ، شرح النهج لابن أبي الحديد ، كشف الغمة للإربلي ، أعيان الشيعة .