وزبدة الجواب وفذلكة الحساب ، إنك إن قفوت يا أخا العرب نصحك ، وأسوت ؟ ؟ ؟
بالتوبة جرحك ، وأدملت بالإنابة قرحك ، فمرحبا بأخي الصلاح ، وحيهلا بالمؤازر
على الطاعة والنجاح ، وجمع الكلمة والسماح ، وإن أطلت في لجة الغواية سبحك ،
وشيدت في الفتنة صرحك ، واختلت عارضا رمحك ، فإن بني عمك فيهم رماح ،
وما منهم إلا من يتقلد الصفاح ، ويجيل في الحرب فائز القداح .
والله تعالى يسدد سهام الأمة الساعية فيما يحبه ويرضاه ، ويخمد ضرام الفئة
الباغية حتى تفيئ إلى أمر الله . والسلام .
وبعث حمودة باشا بهذه الرسالة إلى القائم الوهابي فلم يجب عنها . ولج في حروبه
وقتاله ، إلى أن كانت الهزيمة آخر حاله ، على يد رجل الدنيا وواحدها الطائر الصيت
في جهات المعمور ، من رد الله به مصر إلى شبابها ، رد شباب امرأة العزيز ليوسف
الصديق ، وهو أبو عبد الله محمد علي باشا ، عزيز مصر ، رحمه الله .
* * *
إتحاف أهل الزمان — صفحة 17
مساهمون: عمر غامسوري
ص١٧