قتل أهل الذمة فإنه إذا كان كذلك فللامام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة وأربعة
آلاف درهم أخرى بحسب ما يراه أصلح في الحال وأردع ، فأما من كان ذلك منه
نادرا لم يكن عليه أكثر من ثمانمائة درهم حسب ما تضمنته الاخبار الأولة ، والذي
يدل على ما قلناه :
( 1020 ) 11 - ما رواه ابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن مسلم قتل ذميا قال فقال : ها شئ شديد لا تحمله الناس فليعط أهله
دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ، ثم قال : لو أن مسلما
غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر
القتل في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما
ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها .
فأما رواية أبي بصير خاصة فقد روينا عنه أن ديتهم ثمانمائة مثل سائر الأخبار ،
وما تضمن خبره من الفرق بين اليهود والنصارى والمجوس فقد روى هو أيضا انه
لا فرق بينهم وانهم سواء في الدية وقد قدمناه عنه وعن غيره ، يزيد ذلك بيانا :
( 1021 ) 12 - ما رواه محمد بن علي محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير
عن زرارة قال : سألته عن المجوس ما حدهم ؟ فقال : هم من أهل الكتاب ومجراهم
مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات .
157 - باب انه لا يقاد مسلم بكافر
( 1022 ) 1 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر
عليه السلام قال : لا يقاد مسلم بذمي لا في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ
هامش
* - 1020 - 1021 - التهذيب ج 2 ص 498 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 2 ص 326
- 1022 - التهذيب ج 2 ص 498 الكافي ج 2 ص 327 .