أبي عبد الله عليه السلام قال : إياكم والمطلقات ثلاثا فإنهن ذوات الأزواج .
فالوجه في هذه الأخبار أيضا أن نحملها على أنه إذا كان الطلاق واقعا في الحيض
أو على أحد الوجوه التي قدمنا ذكرها من أنه إذا كان كذلك لا يقع الطلاق ، ويجوز
أن يكون المراد بذلك من أوقع طلاقه بشرط فإن ذلك أيضا مما لا يقع ، يدل على
هذا المعنى :
[ 1024 ] 18 - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى
عن بشر بن جعفر عن أبي أسامة الحناط قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن
قريبا لي أو صهرا لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثا فخرجت فقد
دخل صاحبها منها ما شاء الله من المشقة فأمرني أن أسألك فأصغي إلي وقال : مره فليمسكها
ليس بشئ ثم ألتفت إلى القوم فقال : سبحان الله يأمرونها أن تتزوج ولها زوج .
[ 1025 ] 19 - فأما ما رواه الصفار عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن
أبي الحسن عليه السلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته ثلاثا في
مجلس واحد قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : من طلق امرأته ثلاثا للسنة فقد
بانت منه ، قال : ثم ألتفت إلي فقال : فلان لا يحسن أن يقول مثل هذا .
فلا ينافي ما تقدم من الاخبار لأنه إنما قال : إن من طلق امرأته ثلاثا للسنة
فقد بانت منه وذلك لا يكون إلا بأن يواقعها على ما سنه النبي صلى الله عليه وآله في
ثلاثة أوقات على الشرائط الثابتة في ذلك ، ومن طلق امرأته ثلاثا في حالة واحدة
لم يوقع الثلاث على ما تقرر في السنة وثبت في الشريعة وإنما لم يصرح عليه السلام
بذلك للسائل لضرب من التقية وقال : ما يقوم مقام ذلك من التنبيه عليه .
[ 1026 ] 20 - فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله
هامش
1024 - التهذيب ج 2 ص 265 وفيه الشحام بدل الحناط .
1025 - 1026 - التهذيب ج 2 ص 275 .