راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء .
102 - باب كيفية التلفظ بالتلبية
[ 564 ] 1 - موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء ( 1 ) أمر مناديا فنادى
في الناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود
فقال أما والله لتجدن عند القلايص ( 2 ) رجلا لا يقبل منك ما تقول ، فلما انتهى
المنادي إلى علي عليه السلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ( 3 ) ودقيقا فلما سمع النداء
تركها ومضى إلى عثمان فقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته فقال : والله
لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أدبر موليا رافعا صوته ( لبيك
بحجة وعمرة معا لبيك ) فكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك فكأني أنظر إلى
بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه .
[ 565 ] 2 - فأما ما رواه موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن حمران بن أعين قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن التلبية ؟ فقال لي لب بالحج فإذا دخلت مكة طفت
بالبيت وصليت وأحللت .
[ 566 ] 3 - عنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي بالحج فإذا دخلت
مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت
هامش
( 1 ) الأبواء : بالمد موضع بعد السقيا لجهة مكة بأحد وعشرين ميلا وبينه وبين الجحفة مما يلي المدينة
ثلاثة وعشرون ميلا .
( 2 ) القلائص جمع قلوص : وهي من الإبل الشابة أو أول ما يركب من إناثها أو باقية على السير .
( 3 ) الخبط محركة ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق أو غيره ويوخف بالماء
فتوجره الإبل .
* - 564 - 565 - 566 - التهذيب ج 1 ص 470 .