إذن فالكتاب القيم كما يعزى إلى مصنفه كتاب لم يعمل مثله ، وفي مفتتح التبيان
نفسه ما لفظه : فان الذي حملني على الشروع في عمل هذا الكتاب أني لم أجد في
أصحابنا من عمل كتابا يحتوي على تفسير القرآن ويشتمل على فنون معانيه .
ثم ذكر قدس سره أنه يشرع في تأليفه رجاء أن يكون محتويا لكل ما ينبغي أن
يكون فيه أو وقع عليه الطلب من علوم القرآن ومناسباته على وجه الايجاز .
وللشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة 598 مختصر التبيان موجود
بين ظهراني العلماء وبمطلع الأكمة من القراء .
ومن المأسوف عليه خروجه إلى الملاء في أطماره الرثة من ردائة الطبع والصورة
المشوهة بالأغلاط ، ولعل المولى سبحانه يقيض له في القريب العاجل من يزفه إلى القراء
بحله قشيبة .
الاستبصار — صفحة ترجمة المؤلف 19
مساهمون: الشيخ الطوسي
صترجمة المؤلف ١٩