آثاره ومآثره
لم تعزل منتوجات المترجم له تضوع بين أرجاء العالم أرجا ، وتضئ في أجواء الدهر
بلجا ، فمن كتاب نفس يحمله صدر حكيم ، ومن أثارة علم يدرسها نيقد كريم ، وكلها
أوضاح وغرر على جبين الحقب وناصية الأزمنة واليك ما تسنح به الفرص من أسمائها : -
كتاب التبيان
في تفسير القرآن
هو ذلك الكتاب الضخم الفخم المناهزة أو المربية اجزاؤه على العشرة ولعله أول
كتاب حوى علوم القرآن جمعاء . ( ط )
قال سيدنا بحر العلوم في فوائده الرجالية : - أما التفسير فله فيه كتاب التبيان
الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل كبير ، عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي
إمام التفسير ، في كتبه إليه يزدلف ، ومن بحره يغترف ، وفي صدر كتابه الكبير ( 1 )
بذلك يعترف وقد قال فيه : - أنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه
رواء الصدق ، قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة
ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها ، ولا بتنسيقها دون تحقيقها ، وهو القدوة أستضئ
بأنواره ، وأطأ مواقع آثاره .
وقال السيد أيضا : - والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي مع كثرة
وقايعه مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب
واستحكام بنيانه .
هامش
( 1 ) يريد به كتاب مجمع البيان الذي يقع في عشرة اجزاء ( ط ) .