قاطعا على " القيام والدعوة " ! !
وأما " الاثنا عشرية " فالمسألة محلولة عندهم سلفا وذلك بقولهم بالنص
من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على اثني عشر إمام .
ولكن لا بأس بذكر نموذج من استدلالاتهم العقلية والموضوعية
على القول هذا ورد آراء مخالفيهم :
" فأما الطريق إلى تعيين الإمام فعندنا إنما هو النص من جهته تعالى عليه
أو ما يقوم مقامه من المعجز ، وعند أكثر مخالفينا طريقة الاختيار والعقد ،
وعند الزيدية طريقه النص أو الخروج أو الدعوة ، ونحن ندل على صحة ما
ذهبنا إليه نفي صحة بطلان قول جميع من خالفنا في ذلك .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه هو ما قد دللنا عليه من وجوب
عصمة الإمام ، والعصمة لا طريق إلى معرفتها إلا إعلام الله تعالى بالنص على
لسان نبي صادق أو بإظهار معجزة على الإمام نفسه ، فأما اختيار الأمة
وعقدهم وبيعتهم فلا يصلح أن يكون طريقا إلى معرفة المعصوم ، فبطل أن
يكون الاختيار طريقا إلى تعيين الإمام ، وكذلك الخروج والدعوة لا يكونان
طريقا إلى العصمة ، لجواز حصولهما في غير المعصوم ، فلا يكونان طريقا إلى
تعيين الإمام " ( 1 ) .
هامش
1 ) المنقذ من التقليد : 2 / 296 .