الطريق إلى الإمام
وجولتنا الأخيرة - في هذا الطواف السريع على الأسس الهرمية لنظرية
الإمامة عند الزيدية والاثني عشرية - هي في نظرية القيام والدعوة عند
الزيدية .
وفي البداية نقول : إنه قد أصبح من شبه البديهي أن الزيدية تقول بقيام
الإمام ودعوته ، خصوصا لمن عرف تاريخها ودرسه ابتداءا بزيد بن علي ( عليه السلام )
وانتهاءا بآخر إمام لهم في اليمن على اختلاف لهم فيه ! ! هل هو هو أم أبوه ( 1 ) ؟ !
ولندع صاحبة النظرية نفسها ترينا تعريف القيام والدعوة وكيف
صارت طريقا لتعيين الإمام ومعرفته بعد الحسين ( عليه السلام ) .
يقول الشرفي :
" قال أئمتنا ( عليهم السلام ) وشيعتهم : وطريقها - أي الإمامة - أي الطريق إلى كون
الشخص إماما تجب طاعته بعد الحسنين ( عليهما السلام ) : القيام والدعوة ممن جمع
شرائطها التي تقدم ذكرها .
ومعنى ذلك أن ينصب نفسه لمحاربة الظالمين والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ويشهر سيفه وينصب رايته ويبث الدعاة للناس إلى إجابته
هامش
1 ) ومع التسليم - فرضا - بأن زيد بن علي يعتبر محورا لتلك الدائرة أو ابتداءا
لخط الزيدية الذي نمى - من بعده - مذهبا وفكرا حركة وسلطة .