النسخ
هو في اللغة بمعنى الإزالة وفى الاصطلاح ارتفاع الحكم الكلى المجعول للأمة في الشرعية
عن موضوعه الكلى لأجل تمام امده وانتفاء الملاك في جعله .
فخرج بقيد الكلى ارتفاع الحكم الجزئي ، سواء أكان بانتهاء امده أو بانعدام
موضوعه . فارتفاع وجوب الصوم عن المكلف بعد دخول الليل أو حرمة الاصطياد
للمحرم بعد الاحلال لأجل انتهاء الأمد ليس بنسخ .
كما أن ارتفاع وجوب اكرام زيد بموته أو حرمة الشرب من اناء معين بإراقته
لانعدام الموضوع ليس بنسخ .
وخرج بقيد المجعول للأمة ارتفاع الحكم الكلى عن موضوعه بالنسبة إلى شخص
خاص فارتفاع الأحكام الكلية عن زيد مثلا بسبب عروض جنون أو موت لا يسمى
نسخا .
والتقييد بكون الارتفاع بانتهاء الأمد والملاك لبيان ان النسخ ليس رفعا في
الحقيقة ، بل هو في مقام الثبوت دفع للحكم وانقضاء لاقتضائه بيانه انه قد يكن
مقتضى المصلحة جعل الحكم على الموضوع محدودا بحد وموقتا بوقت ، فيريد الشارع
الجاعل للحكم العالم بالملاك انشاء الحكم الموقت ، الا انه قد ينشأه مطلقا غير محدود
اصطلاحات الأصول — صفحة 268
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٦٨