تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
النسخ هو في اللغة بمعنى الإزالة وفى الاصطلاح ارتفاع الحكم الكلى المجعول للأمة في الشرعية عن موضوعه الكلى لأجل تمام امده وانتفاء الملاك في جعله . فخرج بقيد الكلى ارتفاع الحكم الجزئي ، سواء أكان بانتهاء امده أو بانعدام موضوعه . فارتفاع وجوب الصوم عن المكلف بعد دخول الليل أو حرمة الاصطياد للمحرم بعد الاحلال لأجل انتهاء الأمد ليس بنسخ . كما أن ارتفاع وجوب اكرام زيد بموته أو حرمة الشرب من اناء معين بإراقته لانعدام الموضوع ليس بنسخ . وخرج بقيد المجعول للأمة ارتفاع الحكم الكلى عن موضوعه بالنسبة إلى شخص خاص فارتفاع الأحكام الكلية عن زيد مثلا بسبب عروض جنون أو موت لا يسمى نسخا . والتقييد بكون الارتفاع بانتهاء الأمد والملاك لبيان ان النسخ ليس رفعا في الحقيقة ، بل هو في مقام الثبوت دفع للحكم وانقضاء لاقتضائه بيانه انه قد يكن مقتضى المصلحة جعل الحكم على الموضوع محدودا بحد وموقتا بوقت ، فيريد الشارع الجاعل للحكم العالم بالملاك انشاء الحكم الموقت ، الا انه قد ينشأه مطلقا غير محدود
اصطلاحات الأصول — صفحة 268 | الشيخ علي المشكيني