النهى
المشهور بين الأصوليين ان النهى عبارة عن الطلب الانشائي المتعلق بترك الشئ
وعدمه ، فهو يتحد مع الامر في الحقيقة النوعية أعني كونه الطلب الانشائي ويفترق عنه
في المتعلق ، فان متعلق الطلب في الامر هو وجود الشئ ومتعلقه في النهى هو عدمه .
فمعنى لا تشرب الخمر ولا تكذب في القول اطلب عدم الشرب وترك الكذب
وعند بعض المحققين هو عبارة عن الزجر الانشائي المتعلق بوجود الفعل ، فعلى هذا
يختلف النهى مع الامر بحسب الحقيقة والماهية إذا لامر هو البعث الانشائي نحو وجود
الشئ في مقابل البعث التكويني ، والنهى هو الزجر الانشائي عن الوجود في مقابل
الزجر التكويني ، ويتحدان في المتعلق فان المتعلق في كليهما هو الوجود .
ثم إن في بيان حدود ماهيته وتعيين متعلقه على كلا القولين اختلافا من جهات :
الأولى : انه هل هو عبارة عن مطلق الطلب أو الزجر فيشمل الكراهة ، أو هو عبارة
عن الطلب أو الزجر الأكيدين فلا يشمل الكراهة .
الثانية : هل يشترط في حقيقته صدوره عن خصوص العالي أو عن خصوص
المستعلى أو صدوره عن أحدهما أو لا يشترط شئ منها فيه خلاف وأقوال مضت في
باب الأمر .
اصطلاحات الأصول — صفحة 271
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٧١