ثالثها : المرجحات الخارجية غير المعتبرة ، كالشهرة الفتوائية والاجماع المنقول
وقاعدة أو لوية الحرمة للاخذ بها من الوجوب ونحوها ، فإذا ورد تجب صلاة الجمعة
وورد أيضا تحرم صلاة الجمعة ، فقد يقدم الثاني لموافقته للشهرة أو قاعدة الأولوية .
رابعها : المرجحات الخارجية المؤثرة في أقربية المضمون ، كموافقة أحد الخبرين
لظاهر الكتاب بناء على حجية الخبر من باب الطريقية ، فان المرجح بالكسر والمرجح
بالفتح كليهما حاكيان عن الواقع فيتعاضدان مضمونا .
خامسها : المرجحات الخارجية غير المؤثرة ، كموافقة أحد الخبرين للأصل العملي
فان الخبر ناظر إلى الواقع وحاك عنه والأصل غير ناظر إليه بل هو حكم تعبدي ، فلا
يعاضد به مضمون الخبر .
في مرجحات باب الظواهر
واما القسم الثاني : أعني مرجحات باب الظواهر ; فهي تلاحظ فيما كان الدليلان
ظاهرين في المراد بحيث كان رفع اليد عن ظاهر كل منها ممكنا فيرجح أحدهما على
الاخر بتلك المرجحات ، وعلى هذا فيخرج النص والظاهر عن محل الكلام لعدم
احتمال الخلاف في النص ، فالمتعين فيهما اخذ النص وتأويل الظاهر فحينئذ نقول إن
مرجحات هذا الباب على أقسام ثلاثة :
أحدها المرجحات الشخصية ، بمعنى ما يوجب تقديم شخص من الظواهر وفرد منها
على فرد آخر بالوضع أو قرائن شخصية احتفت بالكلام وجعلته أظهر من صاحبه ،
وهذا القسم لا يدخل تحت ضابط كلى ، بل تلاحظ الموارد الشخصية فيرجح بها ، كما
في قولك رأيت أسدا يرمى ، فان ظهور يرمى في رمى السهم أقوى من ظهور أسد في
الحيوان المفترس ; فيحمل على الرجل الشجاع لا انه يؤخذ بظهور أسد ويحمل الرمي
على رمى التراب .
ثانيها : المرجحات النوعية بمعنى ما يوجب تقديم نوع من الظواهر على نوع آخر منها ;
فترى ان أهل الفن يقدمون نوعا معينا على نوع آخر وذكروا لها موارد كثيرة :
منها : ترجيح ظهور الكلام في الاستمرار والدوام أعني عمومه الأزماني على العموم
اصطلاحات الأصول — صفحة 241
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٤١