قصرت ، كما إذا ورد في خبر أكرم العلماء وورد في آخر لا تكرم فساق العلماء .
الرابع : تقسيمه إلى المخصص القطعي الدلالة أعني النص وظنيها أعني الظاهر والى
المخصص القطعي السند وظنيه .
توضيح ذلك : ان الخاص والعام اما ان يكونا نصين أو يكون الخاص نصا والعام
ظاهرا أو يكونا على عكس ذلك أو يكونا ظاهرين متساويين أو يكون أحدهما أظهر
من الاخر ، على كل تقدير اما ان يكونا مقطوعي الصدور أو مظنوني الصدور أو يكون
الخاص مقطوعا والعام مظنونا أو عكس ذلك فالأقسام عشرون .
وفيما كانا نصين فإن كان الصدور ان أيضا قطعيين فاللازم حمل أحدهما على
التقية لعدم امكان التصرف في الدلالة والسند ، وان كانا مختلفين فاللازم اخذ قطعي
الصدور وطرح الظني رأسا ، وان كانا مظنوني الصدور فالحكم ما في المتباينين من اخذ
أحدهما تخييرا وطرح الاخر رأسا .
وفيما كان الخاص نصا والعام ظاهرا لا اشكال في تقديم الخاص على العام
وتخصيصه به ، كما إذا ورد أكرم العلماء وورد لا يجب اكرام زيد سواء كانا قطعيين
سندا أو ظنيين أو مختلفين فهذه أقسام أربعة .
وفيما كان العام نصا والخاص ظاهرا فلا شبهة في الاخذ بالعام والتأويل في
الخاص ، كما إذا ورد يجب اكرام العلماء بلا استثناء أحد وورد ينبغي اكرام زيد ،
فيحمل ينبغي على الاستحباب ، ولا فرق فيه بين قطعي السند وظنيه والاختلاف
فالأقسام أربعة .
وان كانا ظاهرين متساويين فان كانا قطعيين سندا يتساقط الظهوران ويكونان
بحكم المجملين ويرجع إلى الأصول العملية ، وان كانا ظنيين يؤخذ بسند أحدهما تخييرا
أو ترجيحا ويطرح الاخر رأسا سندا ودلالة ، وان كانا مختلفين يؤخذ المقطوع سندا
ويطرح المظنون رأسا على اشكال فيه .
وفيما كان أحدهما أظهر من الاخر يؤخذ به ويؤول الاخر بما يوافقه ، مثلا إذا ورد
أكرم العلماء وورد ينبغي اكرام زيد ، وفرضنا ان ظهور هيئة أكرم في الوجوب أقوى
من ظهور ينبغي في الاستحباب ، فيقدم ظهور الهيئة ويؤول ظاهر ينبغي بحمله على
اصطلاحات الأصول — صفحة 236
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٣٦