تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تضلوا " فامر بالتمسك بالكتاب وأهل البيت . ومنها : الأخبار الكثيرة الآمرة : " يعرض كل حديث على كتاب الله فما وافقه فخذوه وما خالفه فاضربوه على الجدار " فلو لم تكن الظواهر حجة فكيف يمكن عرض الاخبار عليه والحكم بصحتها وسقمها . ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة عن الأئمة " عليهم السلام " ارشادا لأصحابهم إلى التمسك بالقرآن واستفادة الحكم عنه كقول مولانا الصادق " عليه السلام " : " يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله " ، وغيرها من الاخبار . تنبيه : حجية ظواهر الكتاب على ما ذكرنا ليست الا كحجية سائر الأدلة والامارات من السنة والاجماع والعقل ، مشروطة بالفحص عن المعارضات وسائر القرائن الصارفة عن الظهور من الحاكم والمخصص والمقيد وغيرها ، فكما انه لا يجوز للمستدل بتلك الأدلة التمسك بها قبل الفحص واليأس عن الظفر بالمخالف فكذلك الكتاب العزيز ، للقطع بورود التخصيص والتقييد وسائر الصوارف على عدة من ظواهره . نعم لا بأس بالتمسك بما كان نصا من آياته بلا حاجة إلى الفحص فان دلالة النصوص كأصل السند غير قابلة لرفع اليد عنها فيحصل القطع بعدم وجود المعارض لها ، الا ان الكلام في تشخيص ما هو نص عما هو ظاهر فعلى المستدل التحري التام حتى لا يقع في الاشتباه والخطاء .