تضلوا " فامر بالتمسك بالكتاب وأهل البيت .
ومنها : الأخبار الكثيرة الآمرة : " يعرض كل حديث على كتاب الله فما وافقه
فخذوه وما خالفه فاضربوه على الجدار " فلو لم تكن الظواهر حجة فكيف يمكن عرض
الاخبار عليه والحكم بصحتها وسقمها .
ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة عن الأئمة " عليهم السلام " ارشادا لأصحابهم إلى
التمسك بالقرآن واستفادة الحكم عنه كقول مولانا الصادق " عليه السلام " : " يعرف هذا
وأشباهه من كتاب الله " ، وغيرها من الاخبار .
تنبيه :
حجية ظواهر الكتاب على ما ذكرنا ليست الا كحجية سائر الأدلة والامارات من
السنة والاجماع والعقل ، مشروطة بالفحص عن المعارضات وسائر القرائن الصارفة عن
الظهور من الحاكم والمخصص والمقيد وغيرها ، فكما انه لا يجوز للمستدل بتلك الأدلة
التمسك بها قبل الفحص واليأس عن الظفر بالمخالف فكذلك الكتاب العزيز ، للقطع
بورود التخصيص والتقييد وسائر الصوارف على عدة من ظواهره .
نعم لا بأس بالتمسك بما كان نصا من آياته بلا حاجة إلى الفحص فان دلالة
النصوص كأصل السند غير قابلة لرفع اليد عنها فيحصل القطع بعدم وجود المعارض
لها ، الا ان الكلام في تشخيص ما هو نص عما هو ظاهر فعلى المستدل التحري التام
حتى لا يقع في الاشتباه والخطاء .
اصطلاحات الأصول — صفحة 229
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٢٩