القياس
هو في الاصطلاح عبارة عن تعدية الحكم من موضوع إلى موضوع آخر بسبب
مشاركته له في علة ذلك الحكم ; فيطلق على الموضوع الأول الأصل والمقيس عليه وعلى
الثاني الفرع والمقيس ، وعلى الجهة التي بها يحكم بتعدية الحكم الملاك والعلة
المشتركة .
ثم إن العلة المشتركة ان كانت مظنونة مستخرجة من الكلام ظنا يطلق عليه
القياس المستنبط علته ; وان كانت معلومة مصرحا بها في الكلام فهو القياس
المنصوص علته .
والقياس الباطل الذي ليس من مذهبنا هو الأول دون الثاني ; فإنه صحيح
معمول به على المشهور بل قد يقال إنه ليس بقياس في الاصطلاح .
فإذا ورد ان الخمر حرام وحصل لنا الظن بان العلة في حرمتها هو الاسكار الموجود
في النبيذ والعصير مثلا ، يكون تعدية حكم الحرمة من الخمر إلى النبيذ والعصير من
قبيل القياس المستنبط علته الباطل عندنا .
وإذا ورد لا تشرب الخمر لأنه مسكر أو ورد لا تبع الحنطة بالحنطة مع التفاضل
لأنها مكيل ، يكون تعدية الحكم من الخمر إلى النبيذ المسكر ، أو من الحنطة إلى
اصطلاحات الأصول — صفحة 226
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٢٦